الجمعة، 30 ديسمبر 2011

أسئلة بلا إجابات




فى مناقشة مع أحد الزملاء على هامش خبر مداهمة النيابة لبعض المراكز الحقوقية والتى كان Human Rights Watch أحدها قال لى من حق القضاة أن يقوموا بالتفتيش لاكمال التحقيق . وهو أمر لا أختلف معه فيه وان كنت أفضل الشفافية من البداية فى مثل هذه المواقف بخروج تصريح واضح من النيابة العامة يسمح بالتفتيش . ثم زاد وكل هذه المنظمات لا فائدة منها لمصر . هنا اختلفت معه وقلت ان هذه المنظمات كان لها دور كبير فى كشف الفساد فى الجهاز الأمنى وأنها ساعدت المتظاهرين كثيرا فى حمايتهم وهذا كان رأى نوارة نجم . ما أن سمع هذه الجملة واسم نوارة نجم حتى اتهم هذه المنظمات بالارهاب والعمالة . وهى فى الواقع معلومة جديدة جدا بالنسبة الى خصوصا ان كانت تتعلق بمنظمة شهيرة كـ Human Rights Watch كمنظمة دولية شهيرة فوق سطح الشبهات .


ليس موضوعى فى هذه المقالة هو الدفاع عن المنظمات الحقوقية أو تفنيد رأى زميلى . وانما قفز إلى ذهنى فجأة صور أوراق أمن الدولة المحروقة و والورق المفروم . 



http://www.gn4me.com/gn4me/details.jsp?artId=3917749
http://208.43.234.219/albasheer/artshow-12-147080.htm

ناهيك طبعا عن غرفة نوم حبيب العادلى والبرنس الحريمى وبدل الرقص فى مقر أمن الدولة ب 6 أكتوبر


وغيرها الكثير ولكن حتى هذا ليس موضوعى فى المقالة .. الموضوع الأساسى هو تاريخ هذه الأحداث والتى كانت 5 مارس 2011 أى بعد خلع مبارك بنحو 25 يوم 
طوال هذه المدة وعلى الرغم من سوء سمعة الجهاز ورائحته العطنة ترك ليقوم بدوره الى أن هاجم الثوار مقرات أمن الدولة واكتشفوا العجب العجاب وكميات كبيرة من الأوراق المفرومة . والتى تؤكد ضلوع الجهاز الكريه فى مصائب لا يعلمها إلا الله .
كل هذا خلال 25 يوما لم يتحرك خلالها المجلس العسكرى ولا النيابة العامة لمنع طمس معالم جريمة معلومة للجميع منذ أكثر من 30 عاما عانت فيها مصر الأمرين .
ولم تكتف الجهات المسئولة باهدار الوقت والفرصة للانقضاض على هذا الجهاز المجرم . بل مرة أخرى وفيما يشبه التواطؤ تفرط فى القصاص ... حتى الآن لا نعلم من المسئول عن طمس معالم هذه الجريمة ولا نرى أى مجرم مدان . فقط كلام عن طرف ثالث - لا نعرفه هو الآخر- وأصابع خفية وكائنات فضائية وأشباح وكأن ميدان التحرير أصبح مسكونا ليس من الثوار - البلطجية - وانما من الأسياد - ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم !!!

ألم يعلن من قبل المجلس العسكرى أن لديه الأدلة على أن هناك مؤسسات تتلقى تمويلا خارجيا و قال أنه سيعلن أسماء المنظمات فى القريب العاجل ؟!! لماذا اذن اقتحام مراكز حقوق الانسان للبحث عن أدلة موجودة أصلا ؟!!! وأين كانت هذه اليقظة الأمنية الرهيبة    عندما دمرت أدلة ادانة أمن الدولة وأحراز قتل المتظاهرين ؟!!! أسئلة تحتاج لإجابة وان كانت لا تنتظرها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق